منتدى كلية هندسة المياه والبيئة(ود المقبول)

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
منتدى كلية هندسة المياه والبيئة(ود المقبول)

منتدى لبحث ومناقشة قضايا المياه من منظور طلاب وخريجى الكلية

المواضيع الأخيرة

» صدور كتاب عمليات المعالجة البيولوجية لمياه الصرف الصحي
الأربعاء أغسطس 17, 2016 8:38 pm من طرف احمد نيمو

» عدنا للعمل
السبت أغسطس 13, 2016 11:16 am من طرف Admin

» دوره أمن وحماية أنظمة المعلومات في المؤسسات ( بروتيك لحلول التدريب والاستشارات )‏
الإثنين يوليو 18, 2016 12:25 pm من طرف م.هبه

» دوره مهارات تدقيق وضبط مخاطر الاحتياجات المالي ( بروتيك لحلول التدريب والاستشارات )‏
الأربعاء يوليو 13, 2016 11:50 pm من طرف م.هبه

» دوره إدارة العلاقات العامة الدولية برؤي معاصرة ( بروتيك لحلول التدريب والاستشارات )‏
الثلاثاء يوليو 12, 2016 11:36 pm من طرف م.هبه

» السموم الطحلبية
الإثنين يوليو 11, 2016 8:27 pm من طرف Malaz Alamin

» (water ,sanitation and Hygiene (EMERGENCY GUIDELINES
السبت يوليو 09, 2016 11:46 pm من طرف Malaz Alamin

» دوره أساليب إدارة العلاقات العامة في تحسين الصورة الذهنية للمؤسسات ( بروتيك لحلول التدريب ‏والاستشارات )‏
الإثنين يونيو 27, 2016 1:53 pm من طرف م.هبه

» دوره مهارات وفنون التسويق والترويج عبر الهاتف ( بروتيك لحلول التدريب والاستشارات )‏
السبت يونيو 25, 2016 2:05 pm من طرف م.هبه

فبراير 2018

الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728   

اليومية اليومية


    المياه الأرضية ( الجوفية )

    شاطر

    miller

    ذكر عدد الرسائل : 3
    العمر : 32
    العمل/الترفيه : عاطل
    المزاج : الرياضه
    البلد :
    السٌّمعَة : 0
    عدد النقاط : 9
    تاريخ التسجيل : 18/11/2010

    المياه الأرضية ( الجوفية )

    مُساهمة من طرف miller في الجمعة ديسمبر 14, 2012 10:05 pm

    المياه الأرضية ( الجوفية )
    المياه الأرضية: هي المياه الموجودة تحت سطح الأرض و المخزونة في مسام الصخور المختلفة .
    وتوجد المياه الأرضية عادة في صخور لها مسامية و نفاذية عاليتان و تعرف هذه الصخور بالصخور الخازنة . أما التركيب العام المكون من هذه الصخور الخازنة و الذي يحتوي على كمية محدودة من المياه الأرضية في منطقة معينة يعرف بمكمن المياه الأرضية ( خزان المياه الأرضية ) ground water reservoir .


    مسامية ونفاذية الصخور الخازنة للمياه الأرضية :
    المسامية porosity من الصفات المميزة للصخور . فمسامية بعض الصخور ضئيلة مثل معظم الصخور النارية و المتحولة . أما مسامية بعض الصخور الأخرى عالية من أمثلتها الكونجلوميرات و الرمال المفككة . يمكن تمثيل المسامية بالمعادلة التالية :ـ
    حجم الفراغات الموجودة في الكتلة الصخرية
    المسامية = ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 100
    الحجم الكلي للكتلة الصخرية




    ومسامية الصخور الرسوبية الفتاتية عالية في العادة ، بعكس مسامية الصخور المتبلورة وتعتمد مسامية الصخور الفتاتية على عدة خواص للحبيبات الفتاتية المكونة للصخر . ومن أهم هذه الخواص ما يلي:ـ
    1. درجة فرز sorting الحبيبات المكونة للصخر . و الفرز مفهوم علمي في علم الصخور يعني درجة تفاوت أحجام الحبيبات المكونة للصخر . فإذا كان الفرز جيدا كانت الحبيبات المكونة للصخر متقاربة الأحجام ، أما إذا كان الفرز رديئا فتكون الحبيبات المكونة للصخر متفاوتة في أحجامها . وتكون الصخور رديئة الفرز أقل مسامية من الصخور جيدة الفرز .
    2. استدارة الحبيبات المكونة للصخر و شكلها ، فمن حيث الاستدارة يمكن التمييز بين حبيبات مستديرة و حبيبات حادة الحواف أم من حيث الشكل فيمكن التمييز بين حبيبات متساوية الأبعاد equant و حبيبات نضدية tabular وحبيبات عمدانية columnar و حبيبات نصلية bladed
    3. ترتيب الحبيبات في الصخر أو ما يعبر عنه بالدموج packing وهذا الرتيب يؤثر مع شكل الحبيبات في مسامية الصخر . فالصخور ذات الحبيبات المرتبة ترتيبا مندمجا اقل مسامية من الصخور المرتبة ترتيبا اقل دموجا.
    بالإضافة إلى الخواص المذكورة سابقا و التي تعتمد على الظروف المصاحبة للترسيب ، توجد أيضا صفات أخرى يمكن أن يكتسبها الصخر بعد الترسيب عندما يدفن تحت تراكمات من الرواسب أحدث منه . وتسمى هذه العوامل بعوامل ما بعد التكوين diagentic processes ، وهي تؤدي في العادة إلى انخفاض مسامية الصخور نتيجة لتبلور بعض المعادن في مسام الصخر على هيئة أسمنت طبيعي . ولكن يمكن أحيانا أن تؤدي الحركات الأرضية إلى تكوين تشققات في الصخر تزيد من مساميته .
    وقد لاحظ العلماء أن الصخور الدقيقة الحبيبات مساميتها مثل الحجر الطيني اكبر من مسامية و الصخور الكبيرة الحبيبات الحجر الرملي .
    أما نفاذية permeability الصخر فهي قابلية الصخر لإمرار الماء بين حبيباته .
    وتعتمد نفاذية الصخور الفتاتية على حجم الحبيبات المكونة للصخر ، ولكما قل حجم الحبيبات قلت النفاذية ، وذلك لأن حجم الفراغات الواقعة بين الحبيبات يتحكم في سهولة مرور السوائل خلالها ،وكلما قل هذا الحجم أصبح مرور السوائل من خلال هذه المسامات ضعيفا . ولذلك تكون نفاذية الطفل و الطين قليلة جدا بالرغم من مساميتها العالية . ففي حالة الطفل يكون حجم المسام صغيرا جدا إلى الحد الذي يجعل قوة التوتر السطحي surface tension بين سطح السوائل الموجودة في الصخر و سطح المكونات المعدنية للصخر كبيرة جدا بحيث لا تسمح بمرور السوائل من خلال الصخر . وسبب ذلك أن صغر الحبيبات و الفجوات الموجودة في الصخر يجعل سطح المادة الصخرية المعرضة للسوائل كبيرا جدا إذا ما قورنت بسطح المادة الصخرية المعرضة للسوائل في صخور فتاتية أخرى ذات حبيبات اكبر في الحجم مثل الحصى و الرمل . وتتحكم في تحديد نفاذية الصخر أيضا نسبة الفجوات المتصلة بعضها ببعض إلى الفجوات المستقلة فإذا كانت الفجوات غير متصلة ، لايمكن أن تمر السوائل من خلال الصخر وبذلك يكون الصخر غير منفذ .
    ومياه الأمطار المتساقطة تتخلل الصخور متجهة إلى أسفل نحو باطن الأرض ما بقيت نفاذية تلك الصخور تسمح بذلك ، ولكن عندما تصل هذه المياه المتخللة إلى طبقة أو صخور مصمتة ، يتوقف سريانها و تتراكم المياه فوق الطبقة أو تلك الصخور وعندئذ يمكن أن يتكون مخزن صخري للمياه الأرضية .
    وفي المناطق المناخية المعتدلة أو التي تتساقط فيها أمطار غزيرة يكون مستوى الماء الأرضي قريبا من سطح الأرض أما في المناطق الجافة فيكون مستوى الماء الجوفي بعيدا عن سطح الأرض ، حيث تتراكم المياه الجوفية في جيوب دفينة تحت سطح الأرض أو في داخل رواسب نهرية أو في طبقات نفاذة من الصخور القريبة نسبيا من سطح الأرض .

    المكونات العامة لخزانات المياه الأرضية :ـ
    يعرف السطح العلوي للماء المتخلل في الصخور باسم مستوى الماء الجوفي water table وهو ليس مستقيما أو أفقيا بل يتبع تقريبا الشكل الطبوغرافي لسطح الأرض ، إلا إذا حال بينه وبين سطح الأرض طبقة مصمتة ( غير منفذة ) . ففي هذه الحالة يمكن أن يتكون بصورة استثنائية خزان للمياه الجوفية المعلق perched water table ويسمى هذا النوع من المياه الجوفية بالماء المعلق أو ماء نطاق التهوية perched or vadose water. وكميات هذا الماء تكون قليلة ومحدودة بالقياس بكميات المياه الأرضية الموجودة في الخزان الأصلي لهذه المياه في المنطقة . ويكون مستوى الماء المعلق أعلى من مستوى الماء الأرضي شكل .

    كما يبين الشكل أيضا الأحزمة المختلفة للرطوبة تحت السطحية المحيطة بخزان المياه الأرضية في المناطق المناخية المعتدلة ، ويمكن تعريف الأحزمة الآتية من أعلى إلى أسفل :ـ
    1. حزام رطوبة التربة : belt of soil moisture ، وهذا الحزام يكون دائما رطبا نتيجة لتبلله بمياه الأمطار . ولا يوجد هذا الحزام عادة في المناطق الجافة أو شبه الجافة .واحيانا يختفي هذا الحزام بصورة موسمية في المناطق التي تتعرض لفترات موسمية من الجفاف .
    2. حزام متوسط intermediate belt وتزداد في هذا الحزام رطوبة التربة في المناطق المناخية الرطبة ، أما في المناطق الصحراوية الجافة فتكون جافة تقريبا .
    3. حزام الخاصية الشعرية capillary fringe ويكون هذا الحزام فوق مستوى المياه الأرضية مباشرة .
    4. حزام التشبع الدائم belt of saturation وهو المنطقة التي يوجد فيها الماء الجوفي الذي يملأ تماما الفجوات في الصخور المنفذة . ويمكن في بعض الأحيان تمييز نطاقين داخل هذا الحزام في المناطق التي تتسم بتغيرات موسمية واضحة في كمية المياه المتساقطة عليها وهذان النطاقان هما :
    o نطاق التشبع الموسمي zone of periodic saturation : ويمكن ملاحظة أن الآبار المحفورة خلال هذا النطاق و التي لا تصل إلى النطاق الأسفل تجف بصورة موسمية .
    o نطاق التشبع الدائم zone of permanent saturation :و الآبار المحفورة للوصول إلى هذا النطاق تكون دائما ملآنة بالماء .
    وتكون الحزمة الثلاثة الأولى المذكورة سابقا نطاق التهوية حيث تحتوي الرواسب في هذا النطاق كمية قليلة من الماء المختلط بالهواء و توجد في هذا النطاق مكامن المياه المعلقة ، ويسمى أحيانا هذا النطاق باسم نطاق الماء المعلق vadose zone .


    أنواع خزانات المياه الأرضية:
    هناك الأربعة أنواع من خزانات المياه الأرضية :ـ
    1. خزانات المياه الأرضية الحرة free underground water : وتنتشر في المناطق ذات الأمطار الغزيرة أو المناطق التي ترد المياه الأرضية إليها من نهر أو انهار . وحينما تكون معظم الصخور بين حزام التشبع الدائم و سطح الأرض صخورا ذات نفاذية عالية .
    2. خزانات المياه الأرضية المعلقة : وتتكون في نطاق التهوية في مستويات أعلى من مستوى الماء الأرضي عند وجود طبقات ممن الرواسب المصمتة في هذا النطاق .





    3. خزانات المياه الأرضية المحصورة confined underground water : وهى خزانات تتكون من طبقات نفاذة محدودة من أسفلها و من أعلاها بطبقات مصمتة غير منفذة ولا تتشرب هذه الأنواع من الخزانات ماءها من الطبقات التي تعلوها من سطح الأرض بل تتشربه فقط من المناطق التي تنكشف فيها الطبقات المنفذة المشبعة بالماء فوق سطح الأرض .


    4. خزانات المياه الأرضية غير المتجددة أو خزانات المياه الجوفية الأحفورية
    Non renewable groundwater reservoirs or fossil groundwater reservoirs
    تقع هذه الخزانات عادة على أعماق بعيدة و تكون المياه المخزونة في هذه الخزانات قد تراكمت في
    الماضي الجيولوجي تحت ظروف مختلفة عن الظروف السائدة الآن . وعيب هذه الخزانات أن الماء
    الوجود فيه يستهلك تماما مع طول الاستغلال بعد فترة من الزمن .
    حركة المياه الأرضية :
    تتحرك المياه الجوفية تحت سطح الأرض فوق الطبقات المصمتة ( غير المنفذة ) . وفي المناطق المناخية المعتدلة يكون مستوى الماء الجوفي موازيا تقريبا لسطح التضاريس كما في شكل وتنساب المياه الجوفية عادة من المناطق المرتفعة إلى المناطق المنخفضة . وتعتمد سرعة المياه الجوفية على مسامية صخور الخزان و التدرج الهيدروليكي بين النقطتين المتتاليتين التي تتحرك بينهما الماء و يمكن تمثيل هذا التدرج الهيدروليكي بالمعادلة :
    التدرج الهيدروليكي = H / L
    حيث H الفرق بين الارتفاع بين النقطتين و L المسافة الأفقية بينهما .
    أم تأثير مسامية الصخر في حركة المياه الأرضية فيمكن تمثيله بما يعرف بمعامل النفاذية permeability coefficient ويمكن تقديره لكل خزان للمياه الجوفية ، وهو كمية المياه التي تتسرب متر مربع من خزان الماء الجوفي خلال يوم واحد . و قد بينت الدراسات العملية أن معامل النفاذية للطفل تقل عن لتر واحد في اليوم للمتر المربع في حين أنها في الخزانات التي تتكون من الكونجلوميرات تصل إلى 10000لتر في اليوم الواحد للمتر المربع .
    وتتحرك المياه الأرضية من المناطق العالية إلى المناطق المنخفضة و أحيانا تتصل بمجاري الأنهار في بعض الوديان المنخفضة و أحيانا أخرى تظهر طبيعيا في المناطق المنخفضة أيضا فوق سطح الأرض مكونة ما يعرف باسم الينابيع .



    الشكل يوضح حركة المياه الأرضية




    الينابيع springs :
    الينابيع هي الأماكن التي تظهر فيها المياه الأرضية طبيعيا على سطح الأرض . ولكن يمكن إظهار المياه الجوفية على السطح بوسيلة اصطناعية وذلك بحفر الآبار . وهناك ثلاثة أنواع من الينابيع :ـ
    1. الينابيع الطبوغرافية topographic springs :
    هي التي تنشأ عندما يصل مستوى الماء الجوفي في منطقة معينة إلى سطح الأرض ، وهذا يحدث في المناطق المنخفضة من الناحية الطبوغرافية ، مثل الأحواض و الوديان .
    2. الينابيع التركيبية structure springs: وهي التي تنشأ عندما يؤدي التركيب الجيولوجي لمنطقة معينة إلى اعتراض صخور مصمتة لطريق المياه الجوفية المتحركة في صخور نفاذة ، وأمثلة هذا النوع من الينابيع ينابيع القواطع و ينابيع الصدوع .
    3. الينابيع الطبقية :stratum springs :
    وهي التي تنبثق إذا اعترضت المياه الأرضية طبقة غير منفذة كالطين تبرز عند سطح الأرض ، وفي هذه الحالة تساعد التضاريس على انكشاف الطبقة غير المنفذة في منطقة منخفضة لكي يظهر الينبوع .
    ويمكن أن يكون الينبوع مزيجا من أكثر من نوع من الأنواع السابقة . ومن أمثلة ذلك الينابيع التي تنشأ عند الصدوع التي تقطع بعض الوديان في المناطق الصحراوية .
    ويمكن تصنيف الينابيع أيضا حسب نوعية المياه الأرضية فيها ومحتوياتها من الأملاح الذائبة فيها مثل
    1. الينابيع المعدنية : التي تحتوي المياه الأرضية التي تخرج منها على نسبة عالية من الأملاح المعدنية و التي لها تأثير طبي ملحوظ من مثل المياه المعدنية الكبريتية الموجودة في حلوان بمصر .
    2. الينابيع المالحة و التكون المياه المتدفقة منها غنية بأملاح الصوديوم و المغنسيوم و البوتاسيوم
    3. الينابيع الحديدية و تكون مياهها غنية بمركبات الحديد .
    4. الينابيع الكلسية و الينابيع الكبريتية و الينابيع السليكية وهكذا .
    واحيانا تقابل المياه الأرضية في طريقها على عميق كبير في القشرة الأرضية أجسام ساخنة تؤدي إلى رفع درجة حرارتها فتتدفق المياه الساخنة من الينابيع وتسمى ينابيع دافئة أو ساخنة مثل الموجودة في العين السخنة بمصر و في مدينة العين بالإمارات . .
    واحيانا تصل درجة حرارة المياه الأرضية المتدفقة إلى درجة الغليان فتسمى الينابيع في هذه الحالة بالفوارات الحارة مثل الموجودة في أيسلندا و الولايات المتحدة الأمريكية .


    الينابيع الحارة
    شكل يوضح الأنواع المختلفة من الينابيع
    الآبار wells :
    وهي أكثر الطرق شيوعا في الحصول على المياه الأرضية. والآبار هي الحفر التي يعملها الإنسان على سطح الأرض حتى يصل إلى منسوب الماء الأرضي. وتقسم الآبار حسب أعماقها إلى نوعين آبار ضحلة و آبار عميقة و كذلك تنقسم حسب خروج المياه منها إلى نوعين آبار عادية و آبار ارتوازية .
    1. الآبار الضحلة shallow wells : لا يزيد عمق هذه الآبار عن 30 مترا ، وتبطن البئر غالبا الحصى و الخرسانة ، ويجب تبطين الجزء العلوي لهذه الآبار بمادة غي منفذة حتى لا يتسرب الماء السطحي غير النقي إلى البئر . وتوجد أمثلة كثير لهذه الآبار في المناطق الجافة و شبه الجافة . وكمية المياه التي يمكن الحصول عليها من هذا النوع من الآبار قليلة ولا تكفي إلا للاستخدام المحلي في المنازل و المزارع. وتستمد الآبار الضحلة ماءها من المستويات العليا لحزام التشبع ، ويكون هذا الماء أكثر عرضة للتلوث . وعند اختيار موقع لحفر بئر ضحلة أو عميقة يجب ألا تحفر البئر في مكان قريب يمكن أن يتلوث بالمياه التي تمر فيها مواقع الصرف . ولذلك يجب أن يكون مستوى الماء الجوفي للبئر المحفورة لاستخراج مياه للشرب أعلى من مستوى الماء الجوفي في الأماكن التي توجد بها مياه ملوثة . ولكن يمكن أن تنقى المياه الجوفية وترشح أثناء مرورها خلال الصخور . أما إذا كانت الطبقة المحملة بالمياه يعلوها طبقة غير منفذة فيصبح احتمال تلوث مياه الآبار المحفورة في مثل هذه الطبقة قليلا . و من المعروف أن الآبار الضحلة قابلة للجفاف تماما عندما تقل الأمطار في مواسم متتالية و ذلك لعدم ثبوت مستوى الماء الأرضي . فقد لاتصل الآبار الضحلة إلى مستوى التشبع الدائم ، وفي هذه الحالة تكون هذه الآبار واقعة في حدود نطاق التشبع الموسمي .
    2. الآبار العميقة deep wells : وهي الآبار التي تصل إلى مستوى الماء الجوفي الموجود على أعماق كبيرة تصل إلى بضع مئات من الأمتار ، وهي تعطي كمية اكبر من المياه و أكثر نقاءً من مياه الآبار الضحلة . واحتمال تلوث الآبار العميقة قليلا جدا .



    3. الآبار الارتوازية artesian wells : وهي الآبار التي تحفر في الأرض حيث تخترق خزانات المياه الأرضية و التي تكون في وضع تركيبي خاص يجعل الماء يرتفع في البئر دائما و يفيض فوق سطح الأرض . وقد سميت الآبار التي يندفع فيها الماء الجوفي تلقائيا إلى السطح بهذه الأسم نسبة المقاطعة ارتوا artois بشمال فرنسا حيث حفرت أول بئر ارتوازية في أوروبا في القرن الثاني عشر .
    الشروط التي يجب أن تتوافر في الخزان الأرضي لكي يمكن حفر بئرا ارتوازية خلاله هي :ـ
    1. أن يكون خزان الماء الأرضي تكوينا مائلا أو هيئة على مقعرة ضحلة واسعة و أن يكون محصورا .
    2. أن تكون منطقة التسرب للخزان على ارتفاع يكفي أن يولد ضغطا مائيا رأسيا يوصل الماء في المناطق المنخفضة للخزان على مستوى أعلى من مستوى سطح الأرض في المنطقة التي تحفر عندها الآبار
    3. أن تكون منطقة التسرب ذات مناخ مطير تكفي لتشبع الخزان دائما بالماء .
    4. عدم وجود تراكيب تؤدي إلى تسرب مياه الخزان من خلالها ، لتكون الآبار المحفورة هي المكان الوحيد الذي يسمح بتسرب المياه من خلاله إلى السطح .
    الآبار الارتوازية














    وعند استخراج المياه المعذبة من آبار الماء يجب اخذ إحتياطات معينة لضمان حسن استغلال خزانات المياه الجوفية وعدم استنزافه أو إتلافه . ففي حالة أى بئر يجب ملاحظة أنه حينما يضخ الماء من البئر ينخفض مستوى التشبع في المنطقة المحيطة بالبئر و يتخذ سطح هذه المستوى شكل مخروط مقلوب يعرف باسم ( مخروط الاستهلاك أو مخروط الانخفاض cone of depression )، وتتسطح جوانب هذا المخروط في الرواسب ذات المسامية العالية مثل الحصى و الرمل ولكنها تكون شديدة الانحدار في الرواسب ذات المسامية المنخفضة مثل الطباشير . ويعرف فرق المستوى بين مستوى الماء الجوفي الطبيعي ( المستوى الاستاتيكي ) ومستوى الماء الجوفي في البئر التي يضخ منها الماء باسم ( انخفاض السحب the draw down ) أما أقصى مسافة أفقية يمكن أن يظهر فيها مفعول الضخ في بئر معينة على مستوى الماء الجوفي الطبيعي فتعرف باسم نصف قطر التأثر . وكلما انخفضت القمة المقلوبة لمخروط الانخفاض في بئر زاد تيار الماء الذي يتدفق من خزان الماء الجوفي إلى البئر ، وذلك هو سبب انخفاض سرعة اتساع هذا المخروط مع الزمن أثناء ضخ الماء من البئر . ويثبت ارتفاع قمة مخروط الانخفاض في البئر حينما تصل سرعة ضخ الماء إلى سرعة التزويد الطبيعي للبئر بالماء من خزان الماء الجوفي ذي المستوى المنحدر نحو قمة مخروط الاستهلاك . وذلك يبين كيف تؤثر سرعة ضخ الماء في مقدار انخفاض مستوى الماء الجوفي في البئر ، فكلما زادت سرعة الضخ انخفض هذا المستوى . .
    وإذا حفرت عدة آبار قريبة من بعضها حيث تكون المسافة بين كل بئرين اقل من مسافة نصف قطر التأثر ، سبب ذلك انخفاضا عاما في مستوى الماء الجوفي في منطقة معينة . وفي المناطق الجافة و شبه الجافة يمكن أن يؤدي ذلك إلى جفاف خزان الماء الأرض تماما . ولذلك يحرص الجيولوجيون على تحديد قيمة نصف قطر التأثر في الآبار لكي يتجنبوا حفر آبار تتداخل مخاريط استهلاكها . وتسمى هذه الظاهرة بتداخل الآبار .








    التنقيب عن المياه الأرضية:
    عند البدء في مشروع خاص بالمياه الأرضية لابد أولا من الوثوق بكفاية مخزون المياه و دراستها في فترات مختلفة على مدار السنة و اختيار المواقع بواسطة أبار اختبارية . ولاختيار مواقع الآبار الضحلة و المتوسطة العمق يمكن أن نهتدي بشكل سطح الأرض و طبيعة الصخور الواقعة تحت سطح الأرض مباشرة و طبيعة النباتات و غزارتها ، ويمكن أيضا أن نسترشد بوجود بعض المواقع الرطبة من الأرض أو بوجود رواسب سطحية تبخرية ناتجة عن تبخر مياه جوفية صاعدة بفعل الخاصية الشعرية في المناطق الجافة . ويمكن أيضا استخدام البحث الجيوفيزيائي لاختيار أماكن حفر الآبار . وتعتبر الطرق الجيوفيزيائية هي الطريقة الوحيدة لاكتشاف مصادر جديدة للمياه الجوفية .
    ويستخدم الجيولوجيون في البحث عن المياه الجوفية ( الأرضية ) الطرق الآتية :ـ
    1. الطرق الجيولوجية و الطبوغرافية :
    وهي تساعد على الكشف عن أماكن تجمع المياه الجوفية من خلال المشاهدات التالية :ـ
    o ضباب الأرض : حيث يظهر على سطح الأرض أحيانا ضباب تختلف كثافته باختلاف تبخر المياه الجوفي ، ويمكن ملاحظة هذا الضباب بالنظر من بعيد إلى لوحة عليها حروف كبيرة توضع قرب سطح الأرض ، فتبدو الحروف متحركة أكثر ما يمكن فوق مناطق تجمع المياه الجوفية . وتستخدم في المناطق شبه الرطبة أحيانا أفرع طويلة من الشجار تغرس في الأرض و تترك مدة كافية لتراكم بخار الماء على أجزائها المقابلة لاتجاه خزانات المياه الجوفية ، وعندئذ تميل الفرع في هذا الاتجاه.
    o الأراضي الرطبة و الراشحة : عندما يكون مستوى الماء الجوفي قريبا من سطح الأرض فان قدرا من هذا الماء يصل إلى سطح الأرض عن طريق الخاصية الشعرية . لذلك فإن الأراضي الرطبة أو وجود مياه راشحة تعد من الشواهد في كثير من الأحيان على وجود مياه جوفية قريبة من سطح الأرض .
    o طبوغرافية سطح الأرض : يسترشد بها لتعيين انسب الأماكن لحفر الآبار ، فمن المعروف أن مستوى الماء الجوفي يكون أقرب إلى سطح الأرض تحت الوديان منه تحت المناطق المرتفعة .
    o المناطق الشاطئية و الكثبان الرطبة : في المناطق ذات التساقط الكافي من الأمطار تتجمع طبقة من المياه العذبة تطفو فوق المياه المالحة تحت سطح الأرض قرب الشواطئ أو المساحات المغطاة بالكثبان الرملية .
    o وديان الأنهار : تعطي الوديان الواسعة المفتوحة و اللطيفة الانحدار فرصا أفضل لحفر الآبار مما تعطيه الوديان الضيقة ذات الانحدارات الشديدة ، إذ لا تكون هناك فرصا كافية لتسرب المياه السطحية لسرعتها الكبيرة في هذه الوديان الضيقة . وقد تختفي مياه الأمطار التي تسقط فوق جبال المناطق القاحلة كلها في رواسب الوديان .
    o الصخور المختلفة وتراكيبها كخزانات للمياه الجوفية : يتوقف وجود المياه الجوفية بالصخور الرسوبية على شكل الطبقات الحاملة للمياه ، وانسب التراكيب التي تحتوي مياها جوفية هي الأحواض و الطيات المقعرة الواسعة . أما في الصخور النارية و المتحولة تتجمع المياه الجوفية في الكسور و الفواصل و الصدوع و التشققات الصخرية .
    2. دراسة الغطاء النباتي :
    بعض أنواع النباتات الصحراوية يمكن الاستدلال من خلالها على أماكن وجود المياه الجوفية و في تحديد أعماق خزانات المياه الصخرية . وأيضا في معرفة نوع المياه الجوفية من حيث درجة ملوحتها. و هذه المعلومات تعتبر مكملة للدراسات الجيولوجية و الطبوغرافية في البحث عن المياه الجوفية .
    3.الطرق الجيوفيزيائية :ـ
    يعد البحث عن المياه الجوفية من أصعب المشاكل التي تواجه الجيولوجيون القائمين بعمليات التنقيب في المناطق الصحراوية . و الكشف عن المياه الجوفية يعتمد إلى حد كبير على تحديد التركيب الجيولوجي للصخور تحت السطحية الحاملة للمياه الجوفية . وهذا الكشف يتم عادة باستخدام الطرق الجيوفيزيائية . وهناك ثلاثة طرق عامة للكشف عن المياه الجوفية بالطرق الجيوفيزيائية وهي :
    • طرق التحديد المباشر لمواقع المياه الجوفية : وتتوقف هذه الطرق على الخواص الفيزيائية للمياه الجوفية ، حيث يمكن العثور على مياه الينابيع الحارة أو المالحة أو على المياه ذات الإشعاعات الخاصة وذلك باستخدام طرق تعيين التأثير الحراري أو الكهربائي أو الإشعاعي لهذه المياه على سطح الأراضي التي فوقها . وتستخدم في هذه الطرق أجهزة قياس الحرارة و عدادات جيجر لقياس النشاط الإشعاعي للصخور أو أجهزة خاصة لقياس المقاومة الكهربائية للصخور . ويمكن كذلك استخدام الموجات اللاسلكية للكشف عن خزانان المياه العميقة وكذلك يمكن استخدام قياس درجات الرطوبة في الصخور على أعماق مختلفة من خلال حفر الآبار الاختبارية وذلك لتحديد خزانات المياه الأرضية .
    • طرق تحديد التكوينات المناسبة لوجود المياه الجوفية : وتعتمد هذه الطرق على تحديد الأماكن المناسبة لوجود المياه الجوفية ، وتتوقف على رسم الخرائط الجيولوجية للكشف عن التكوينات المناسبة التي تتسم بطابع الميل في الاتجاه البعيد عن منطقة التشرب أو تمتاز بالتقعر . وفي هذه الحالات يمكن استخدام إحدى الطرق الجيوفيزيائية التي تعتمد على وجود اختلافات في الكثافة أو المرونة أو المغناطيسية أو التوصيل الكهربائي للصخور ، وهذه الطرق الجيوفيزيائية التي تعرف باسم لطرق الزلزالية و الطرق المغناطيسية و الطرق الكهربائية .
    • طرق تحديد الطبقات الحاملة للماء : تهدف هذه الطرق إلى تقدير حالة الطبقات الحاملة للماء و عمقها ، وتحدد الظروف الخاصة بالمناطق المختلفة و اختيار الطريقة الجيوفيزيائية المناسبة للقيام بهذه التقديرات . فتعتمد الطريقة السيزمية على أن سرعة انتقال الموجات الزلزالية في التكوينات الرطبة اكبر من سرعتها في التكوينات الجافة . ولكن لايمكن استخدام هذه الطريقة لتحيدي الطبقات الحالمة للماء في حالة وجود تتابعات صخرية ذات اختلافات كبيرة في قابليتها لتوصيل الموجات الزلزالية نتيجة لاختلاف في تكوينها الصخري ، إذ أن هذه الاختلافات تحجب تأثير المياه الجوفية على الموجات الزلزالية . والطرق الكهربائية لها أهمية اكبر في هذه الحالات حيث تعتمد استخدامات هذه الطرق على أن وجود الماء في مسام الصخور يغير درجة توصيلها للكهرباء إلى حد قد ينعدم فيه تأثير الصخور نفسها. ولكن في حالة أن المياه الجوفية التي تحتوى على نسبة قليلة جدا من الملاح يصعب تحديد مواقعها باستخدام الطرق الكهربائية .لأن هذا النوع من الماء ردئ التوصيل للكهرباء .
    وبعد اكتشاف خزانات المياه الأرضية يجب تحديد اتساعها و مخزونها من هذه المياه ،وأيضا كيف يتم تزويدها بالماء المتخلل في مناطق التشرب

    تقبلوا تحياتى
    1. م.محمد عثمان الخواض

    .


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء فبراير 21, 2018 8:22 am